أحمد بن محمد الحضراوي

45

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

والأمراء ، فحين قدم حضرة مولانا السلطان عبد العزيز خان إلى مصر سنة إحدى وثمانين كان الخطيب بحضرته في جامع القلعة بمصر « 1 » فكان من الشجعان ، أدرك الجهابذة « 2 » الفخام ، وحضر على شيخ الإسلام الباجوري « 3 » حضور تضلع وإجلال ، وإلا فمشايخه لا يحصون بلا كلام . وله جملة تآليف منها : ( حاشية على رسالة العلامة الباجوري ) ، في علم التوحيد ، أربعة أجزاء ، وله ( ديوان الخطب ) الذي تبتهج النفوس بسماعه ، وله كتابة على ( تفسير الإمام أبي السعود ) « 4 » وغير ذلك مما يضوع شذاه فما العنبر وما العود ؟ وقد مدحه جملة العلماء ، وأثنوا عليه سائر الأدباء ، لا سيما أخينا الفاضل الشيخ محمد الوكيل الدمنهوري ببيتين يقول فيهما عند ملاقاته به بثغر الإسكندرية : لقد سقيت روحي زلالا وأصبحت * معطّرة طيب النسيم لها رقّا فقلت : لماذا صرت في غاية الرضى * فقالت : بلقيا العالم الفاضل السّقّا

--> ( 1 ) قلعة القاهرة ويقال لها أيضا قلعة الجبل لا تزال قائمة بأسوارها العالية على قطعة عالية منفصلة عن جبل المقطم شرقي القاهرة ، أنشأها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي سنة 572 ه . ( النجوم الزاهرة 12 / 7 - ج 1 ) ( 2 ) جمع جهبذ وهو النقاد الخبير . ( 3 ) صاحب الترجمة السابقة . ( 4 ) لم يتم هذه الحاشية ، ومنها ستة أجزاء مخطوطة في مكتبة الأزهر بالقاهرة وتفسير أبي السعود عنوانه إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم في تفسير القرآن على مذهب أبي حنيفة ، وهو مطبوع . وأبو السعود هو شيخ الإسلام محمد بن محمد العمادي المتوفى سنة 982 ه ، 1574 م .